خالد الزرقاني : كيف باعت فارس “مَلِك إسرائيل” ونظامه
على كل حال, قرأت قبل أيام مقالة جميلة للأستاذ داود البصري منشورة على هذه الصفحات تحت عنوان “هل سيبيع الإيرانيون النظام السوري?” والصورة كما أراها إن عملية البيع تمت ونحن الآن في مرحلة ضمانات ما بعد البيع. فالنظام السوري أو مَلِك إسرائيل كما أسمته “هآرتس الإسرائيلية” الذي حول بلاد الكنعانيين إلى سجن كبير ومنعهم من الاقتراب من مملكة أورشليم ودعم كورش والأخمينيين في هزم بابل وساهم في محاصرة اللاجئين العيلاميين, أصبح اليوم وحيداً على الأقل بما يخص الحليف الفارسي.
إيران حاربت عن النظام السوري بل أرسلت عبر “حزب الله” المقاتلين لقمع الثورة في سورية مالياً ضخت ستة مليارات دولار نقداً في الاقتصاد السوري للحؤول دون انهيار الليرة السورية, بالإضافة إلى ثلاثة مليارات أخرى كإستثمارات, كما دعمت النظام في قطاع السياحة عبر إرسال مليون سائح عقائدي سنوياً. هذا وحسب المجلة الإسبوعية التركية فقد قدمت إيران مساعدات غير مشروطة بالإضافة إلى 300 ألف برميل من النفط “الأحوازي” مجاناً لمنع سقوط النظام في سورية. في حين كانت تضغط على المالكي لتقديم مليارات الدولارات للنظام في دمشق وهو ما تم الكشف عنه من قبل سياسيين عراقيين. فيما نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية اخيراً تقريراً مستنداً لمصادر أميركية أن طهران تمارس ضغوطاً كبيرة على بغداد لتصدير قسم من النفط العراقي عبر الأراضي السورية ليصبح ذلك مصدر دخل إضافي لنظام بشار الاسد الدموي. كان ضمن الدعم الإيراني المقدم كذلك عدد من الفتاوى الدينية التي أصدرت ومنها فتوى لأحد أكبر مراجع الدين الشيعة في قم وهو مكارم شيرازي يعلن فيها أن مساندة النظام السوري واجب ديني وموقف خامنئي الصريح من إن الثورة في سورية مؤامرة! لكن منذ بداية أغسطس الماضي بدأت القيادة الإيرانية بالاقتناع أكثر بأن كل أشكال الدعم المالي والاستخباراتي والعسكري والسياسي للنظام لا يمكنها منع سقوطه النهائي.
التفاهمات الإيرانية مع أميركا – إسرائيل معقدة, طويلة جداً ومتقلبة حسب تقلب المصالح الإيرانية والحاجة الأميركية تغيرت بشكل أو بآخر منذ يونيو 2007 تفاهمات بغداد (المنطقة الخضراء), ثم تفاهمات القاهرة (اللقاء الثنائي) الأول أكتوبر من 2009 بين سلطانية وشلمو بن عامي التي بنيت على “وديعة جورج بوش”, وأخيراً تفاهمات الدوحة في فبراير 2010 والتي سأبينها بالتفاصيل والمرحلة الأخيرة وهي “الحوار السري الإيراني الأميركي” الذي كشفت عنه مصادر صحافية نهاية يوليو الماضي بعد الصلح بين رفسنجاني وخامنئي وأخذ الأخير بنصائحه بعد وقف تجميده كرئيس لمجمع تشخيص مصلحة النظام.
انقلاب مفاجئ !
الانقلاب الشامل في علاقة إيران مع النظام السوري الحليف بدأ من قطر ففي منتصف فبراير 2010 ذهب رئيس مكتب نجاد, وصهره اسفنديار رحيم مشائي إلى الدوحة بالتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون, وكشفت أوساط إيرانية على رأسها محمد مطهري وهو نجل المرجع الإيراني مهدي مطهري, بأن الزيارة هذه تأتي في إطار الحوار السري الإيراني مع أميركا بوساطة قطرية وإن هذا التقارب السري يأتي لتسوية كل الملفات العالقة بين الجانبين. فقد كانت نتيجة كل التفاهمات الإيرانية- الأميركية 2006 – 2011 م زيارة أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني لطهران في 25 أغسطس الماضي, وإعلانه قبيل مغادرته طهران أن الحل الأمني في سورية أثبت فشله, وأنه لا يبدو أن الشعب السوري سوف يتراجع عن مطالبه بعد ما دفعه من ثمن. سبق الموقف القطري بيوم وفي إشارة واضحة لبشار ونظامه قول نجاد بأنه “عندما تكون هناك مشكلة بين الشعوب والقادة , يجب عليهم الجلوس معا للتوصل إلى حل , بعيدا عن العنف !” وهو موقف إيراني نادر في انتقاد نظام دمشق. تبع ذلك في 27 أغسطس تصريح علي أكبر صالحي وزير خارجية إيران بأن على الحكومة السورية تلبية المطالب المشروعة لشعبها. وفي الأول من سبتمبر نقلت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” بأن نواباً ايرانيين أصبحوا يحرضون حكومتهم على التخلي عن النظام السوري فقد قال أحدهم بأنه يتعين على إيران دعم المتظاهرين السوريين بدلاً من الوقوف في صف الحكومة.
أسباب بيع الحليف الرئيسي
أفادت “لوفيغارو” الفرنسية في 29 أغسطس الماضي بأن إيران أدارت ظهرهاً فعلاً لبشار ونظامه بحيث أجتمع أخيراً مسؤولون إيرانيون بممثلي المعارضة السورية في عاصمة أوروبية (باريس) بعد أن اعترفوا بأن سقوط النظام نهاية مقبولة بعد أكثر من ستة أشهر من الثورة الشعبية وقام الإيرانيون بالاستفسار عن مدى نفوذ الجهات الإسلامية في قيادة المعارضة السورية وعن طبيعة علاقاتها المحتملة مع وكيلها بالمنطقة “حزب الله” وخططها المستقبلية في فترة ما بعد بشار وأضافت لوفيغارو أن حزب الله يفكر كذلك بالاتصال بالمعارضة السورية !”
إذا لماذا التزمت إسرائيل الصمت وإيران في الأشهر الأربعة الأولى من الثورة بشكل شبه كامل تقريباً? الإجابة تكمن بالخوف من انهيار نظام يجتمع الإيرانيون والإسرائيليون بمصلحة بقائه, وكذلك ترقب ما ستؤول الأمور وهل سيتمكن من تحمل زخم الثورة. ولكن في الشهرين الماضيين توصل الاسرائيليون إلى إن نظام الأسد آيل للسقوط وفي تلك الأثناء أيقن الإيرانيون تلك النتيجة من خلال تواجدهم الإستخباراتي واتصالاتهم المباشرة وغير المباشرة بإسرائيل وأميركا والغرب ومن المعروف بأن سياسة إيران براغماتية لا تقبل أن تكون إلا مع الرابح لضمان مصالحها في المنطقة فكان التسليم بقرب نهاية نظام دمشق وضرورة العمل على تأمين مكان إيران في سورية ما بعد الثورة.
الثمن الذي ستقبضه إيران.
يقول الكاتب عصام عبدالله بأنه قد سربت مصادر موثقة بعض المعلومات عن حقيقة ما دار في 25 أغسطس الماضي بين أحمدي نجاد وأمير قطر في طهران, حيث عرضت قطر صفقة أميركية تحصل طهران بموجبها على نفوذ أكبر في العراق, مع ضمانات بأن مصالح إيران في الشرق الأوسط لن تمس مقابل التخلي النهائي والتام عن نظام بشار. وأرى أن مواضيع مهمة كالرفع التدريجي لما تسمى العقوبات الدولية والإعتراف بإيران كقوة إقليمية أساسية وعرض إستثمار شركات البترول الغربية في الأحواز كانت من ضمن الوعود الأميركية لإيران. وقد كشف مصدر في قوى “14 آذار” اللبنانية في 30 أغسطس بأن هنالك حواراً إيراني – أميركياً بعد تسريب مسؤولين إيرانيين بأن النظام السوري سيلقى مصيره المحتوم وإن إيران عرضت على واشنطن أطلاق اليد الإيرانية في العراق وحماية حزب الله من خلال تسوية شاملة تنسحب على سلاحه ويتم اقتراح الذهاب إلى المثالثة “السنية – الشيعية – المسيحية” للنظام السياسي اللبناني مقابل التسليم بسلطة الدولة اللبنانية وعدم التدخل الإيراني في الموضوع السوري على قاعدة إن طهران ودمشق حليفان طبيعيان وإن من يتسلم السلطة في سورية سيكون تلقائياً الحلف الأول للإيرانيين. ومن هنا يجب دعم الثورة السورية وقياداتها الوطنية في الداخل والخارج لإغلاق أي محاولات إيرانية لسرقة الثورة السورية والاستعداد لأي مواقف إيرانية مفاجئة فالإيرانيون يغيرون حساباتهم كلما وجدوا مصلحة في ذلك وكل ما نتمناه ألا تكون صفقة أوباما – خامنئي على حساب الأمن القومي العربي!
هل نحن أمام نظام عالمي جديد "يحمل طابع الدين الاسلامي" / سوسن زهدي شاهين
المختصر/ اتذكر اننا عندما كنا اطفال كان يتم الحديث عن النظام العالمي الجديد " انظام الرأس مالي " الذي عقب " انهيار " النظام الاشتراكي" تحول العالم من " نظام الحرب الباردة " المتمركز حول الانقسام والأسوار إلى نظام العولمة المتمركز حول الاندماج وشبكات الإنترنت " تتبادل فيه المعلومات والأفكار والرساميل بكل يسر وسهولة" .اي ان يصبح العالم قرية صغيرة " العالم المسطح او العائم" وهو لفظة العولمة التي هي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Globalization ( . وكلمة «نظام» هي ترجمة لكلمة «Order» الإنجليزية المشتقة من الكلمة اللاتينية Order بمعنى «خط مستقيم ونظام». والكلمة مبهمة للغاية تعني مثلاً «الترتيب المنظم والمتواتر» و «هرم السلطة والقوة الذي يتم بمقتضاه تطبيق أحكام بعينها وفرضها» و «الالتزام بالقانون» و «الدرجة أو الطبقة أو المرتبة» و «الطلب» و «ضرب أو نوع أو طراز». ولكن الكلمة أيضاً مرادفة لكلمة «motiod» و «system» كما في عبارة «the order of nature» أو the order » of tings بمعنى «نظام الطبيعة» (أو «سنن الطبيعة» في المصطلح الإسلامي).
لم نكن نفهم ما هي العولمة ، لاننا كنا مجرد اطفال يعيشون اغتراب الهوية يبحثون عن مكان للاحتماء او حتى اللعب هذا الكلام اقوله كاي طفل فلسطيني عايش الانتفاضة الاولى وكبر وترعرع في فترات السلام واصبح شاب ويافع في الانتفاضة الثانية ، كانسان عايش الحرب والسلم والحرب والسلم في عملية كر وفر هنا وهناك " وبقي عالق في عقله اسم " النظام العالمي الجديد وهو مصطلح استخدمه الرئيس الأمريكي جورج بوش في خطاب وجهه إلى الأمة الأمريكية بمناسبة إرسال القوات الأمريكية إلى الخليج «بعد أسبوع واحد من نشوب الأزمة في أغسطس 1990م» وفي معرض حديثه عن هذا القرار، تحدث عن فكرة «عصر جديد»، و «حقبة للحرية»، و «زمن للسلام لكل الشعوب». وبعد ذلك بأقل من شهر «11 سبتمبر 1990م»، أشار إلى إقامة «نظام عالمي جديد» يكون متحرراً من الإرهاب، فعالاً في البحث عن العدل، وأكثر أمناً في طلب السلام؛ عصر تستطيع فيه كل أمم العالم غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً، أن تنعم بالرخاء وتعيش في تناغم ! ولم نشهد لا تناغم ولا غيرة سوى قتل ودمار وتشريد ولم يحمل الى القهر للعالم والظلم لطرف الآخر واعلاء كلمة واحدة لدين واحد ولون واحد معتبر الطرف الآخر ارهابي يجب القضاء عليه .
ونحن نلخص أسباب ظهور النظام العالمي الجديد التي هي دافع ايضا لفشله فيما يلي:
1. أدرك الغرب عمق أزمته العسكرية والثقافية والاقتصادية، وأحس بالتفكك الداخلي وبعجزه عن فرض سياساته بالقوة. وهذا السبب الذي كان دافع لنشوء النظام العالمي الجديد سيكون دافع الى انهيارة فاكبر راعي الى هذا النظام وهي الولايات المتحدة الامريكية تعاني من ازمة اقتصادية خانقة وايضا من نسب عاليه في الفقر والجوع والبطالة لدى الشباب وبالاخص بين الفئة اصحاب البشرة السوداء مما سيتيح في الوقت القريب الى هذه الفقرة الفقيرة ان تثور من اجل لقمة عيشها متأثرة بالربيع العربي الذي من حولها والذي يركز عليه الاعلام الامريكي وان الشعوب العربية تنادي بالديمقراطية التي كانت مطلب الولايات المتحدة الامريكية متجاهلين ان هذا خطير لانه شعوبهم ستطلب الحرية منهم عاجلا ام آجلا وما سيفاقم الأزمة هو حالة الإنكار لحالة الركود الراهنة، وعدم الاعتراف بالجذور الضاربة عميقاً في المجتمع الأميركي لهذه الأزمة! ولذلك فإن أميركا ستمرّ في حالة انتقالية ما من أحد مستعد لها! وسيثورون فقرائها؟وهنا تكون بداية الانهيار لهم، إذ إن الطبقة الوسطى في أميركا والعالم قد تتولى قيادة الثورة الجديدة. بسبب تضخم عدد الفقراء والمشردين بوتيرة لم نشهد لها مثيلاً من قبل ناهيك عن انتشار الجريمة بأشكال أكثر شراسة بفعل انتشار المخدرات وجرائم القتل ، مما يشير الى إن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والطبقة الوسطى ستقود الى الثورة الحتمية التي لا رجعة عنها . سواء بالولايات المتحدة او حتى اوروبا التي تؤمن بهذا النظام.
2. أدرك الغرب استحالة المواجهة العسكرية والثقافية والاقتصادية مع دول العالم الثالث التي أصبحت جماهيرها أكثر صحواً ونخبها أكثر حركية وصقلاً وفهماً لقواعد اللعبة الدولية. فهاهو الربيع العربي والاسلامي بدا يتحرك على المنطقة العربية . وقد تحول المواطن العربي من الدفاع عن نفسه انه مجرد ارهابي الى مدافع عن حقه مدين للأخرين ومدافع عن دينه ويرفض القمع من قبل انظمة تم تسيسها لسيطرة على عقل المواطن العربي
3. أدرك الغرب أنه على الرغم من هذه الصحوة، فإن ثمة عوامل تفكك بدأت تظهر في دول العالم الثالث، حيث ظهرت نخب محلية مستوعبة تماماً في المنظومة القيمية والمعرفية والاستهلاكية الغربية يمكنه أن يتعاون معها ويجندها، وهي نُخب يمكن أن تحقق له من خلال السلام والاستسلام ما فشل في تحقيقه من خلال الغزو العسكري. لكل هذا قرر الغرب أن يلجأ للالتفاف بدلاً من المواجهة، وبذا يستطيع حل إشكالية عجزه عن المواجهة ويتخلى عن مركزيته الواضحة وهيمنته المعلنة ليحل محلها هيمنة بنيوية تغطيها ديباجات العدل والسلام والديمقراطية التي ينقلها البعض بغبائيه مذهلة.
اذا كان انهيار الاتحاد السوفياتي، وما تشهده المنطقة العربية اليوم من ثورات، يأتيان في سياق حتمية تاريخية واحدة تندرج في سياق التوق للحرية وثورة الجياع والفقراء ، فذلك يعني أن النظام العالمي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية هو اليوم في طريقه الى الانهيار، ليفسح في المجال أمام نظام عالمي جديد لم تظهر ملامحه بعد ولربما هو يحمل الدين والتطرف ولن يكون بالمدى البعيد بل على المدى القريب بعد ان ينتهي العالم من ترتيب اوراقه التي سترسمها القوى الجديدة ولربما الاسلامية منها!
وهنا لا نستطيع ان نتجاهل ان الدين الاسلامي وكتاب الله عزه وجل القرآن الكريم قد تنبأ قبل الآلاف السنين بإنهيار هذه الانظمة وحتمية زوالها وقد أنبأنا ايضا بحتمية انهيار دولة اسرائيل وظهور دولة اسلامية وفتح القدس على ايدي المسلمين مرة اخرى واعلان الدولة الاسلامية فحتمية الدولة الفلسطينية مرهونه بحتمية اعلان الدولة الاسلامية وفتح القدس وانهيار اسرائيل التي ابتدأت ملامح انهيارها ترسم الآن مع العالم وقد ورد ذلك في سورة الاسراء الاية "4-8"
قال الله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} صدق الله العظيم .
فإن فسادهم في المرة الثانية هو ما نراه الآن أمامنا من فساد اليهود في العالم بأسره فهم سبب فساد أوربا والعالم بأسره وسيقضي على هذا الفساد بإذن الله حين قدوم رسول السلام السيد المسيح عليه السلام إذ وعد الله بالنصر المؤزر بقوله تعالى: {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}. سورة آل عمران (55).
ففسادهم في المرة الثانية لا يمكن أن يستمر فقد حان وقت هلاكهم إلا من يؤمن منهم لقوله تعالى عن سيدنا عيسى عليه السلام. {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} سورة النساء (159). ويبقى الله سبحانه وتعالى اعلى واعلم .
المصدر: دنيا الوطن
الأدمغة العربية الأسيرة: حميدان التركي نموذجاً / د.خالد صالح الحميدي
المختصر / قصص محيِّرة نسمعها، أو نقرأ عنها، بين الحين والآخر، دون أن ندقق السمع والنظر فيها، تحكي عن عرب، جلهم مسلمون، برعوا في شتى الحقول، خاصة العلمية، ولكنهم، قُتِّلوا أو سجنوا، أو لم يعد يُسمع لهم خبراً!
ابن صديق لي، في إحدى البلاد العربية، درس في إحدى الجامعات الأوروبية، نبغ في الرياضيات، فطُلب منه التدريس في نفس الجامعة، ولكنه اعتذر.. ففُبركت له بعض الإشكالات والإزعاجات.. ما أدى بوالده أن يستدعيه للعودة، ثم أرسلت له شهادة التخرج بالبريد، فرح بها، ولكنه، حنّ للعودة للجامعة، فعاد، وهناك كانت المصيبة، حيث دُبر له جو من الاستمتاع بالمحرمات حتى أدمن، فانزوى حتى مات وهو في بدايات حياته!
وآخر، برع في علم الذرة، وهو لغاية الآن يعمل لحساب الغرب، حتى إذا أراد أن يرى أهله وأقرباءه سُفِّر على متن طائرة خاصة إلى إحدى القواعد العسكرية للاجتماع بهم ومن ثم العودة على نفس الطائرة!
قصص كثيرة نسمعها عن "الأدمغة العربية" التي برعت في مجالات شتى.. ولكنها، لم تلاق تشجيعاً في بلدانها، وعالم عربي غارق بالمتاهات والفقر والأمية.
ضمن هذا السياق، قد تتشكل قصة حميدان التركي، حيث، للآن، ترفض لجنة الاستئناف ترحيله إلى السعودية، بل، تم تأجيل النظر في ذلك لمدة سنة كاملة!
قصة حميدان من تلك القصص المحيِّرة! فهو مبتعث سعودي للحصول على الدكتوراه، بعد أن حصل على الماجستير في الصوتيات، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وحصوله على "جائزة الأمير بندر بن سلطان للتفوق العلمي".
أخذ حميدان زوجته وأبناءه الخمسة معه إلى أميركا، وتميَّز بنشاط اجتماعي ملحوظ، حيث ترأس المدرسة السعودية، ومدرسة الهلال الإسلامية، بالإضافة لترؤسه مجلس مسجد "بولدر"، وامتلك داراً للنشر الصوتي، مما جعل له الكثير من الأصدقاء.
وبعد 11 سبتمبر عرضت المباحث الفيدرالية على حميدان أن يتعاون معها في بعض الأمور المتعلقة بالتقنية الصوتية كونه متفوقاً في هذا المجال، خاصة أن هذا العِلم أثبت أن البصمة الصوتية لا تتكرَّر لأكثر من شخص تماماً كبصمة الأصبع، وأن علماء الصوتيات قادرون على تمييز الصوت الأصلي من الصوت المزور، فرفض حميدان.. عندها، هدَّده مكتب التحقيقات الفيدرالي.. وبدأت المشكلات.
ففي نوفمبر 2004 تم اقتياده وزوجته، والخادمة الإندونيسية، إلى السجن بتهمة مخالفة الخادمة لقانون الهجرة، وبقي الأبناء الخمسة في المنزل دون رعاية.. هذا في أمريكا!؟ وفي التحقيق أفادت الخادمة أن أسرة حميدان تعاملها كفرد من أفراد الأسرة، فتم الإفراج عن حميدان وزوجته بكفالة مالية، ولكن، جرى التحفظ على الخادمة التي استمر الضغط عليها لتغيِّر أقوالها وتدَّعي بأن حميدان تحرَّش بها جنسياً وأساء معاملتها، فرضخت وانصاعت لتحصل على تعويض مادي، مع إقامة، ووعود بعدم محاكمتها، كونها مخالفة لأنظمة الهجرة، وبناءً على ذلك، تم القبض على حميدان وزوجته واتهامهما بالتهم الجديدة، وكشرط تعجيزي، طلبت المحكمة كفالة 150 ألف دولار للزوجة و400 ألف دولار لحميدان، وقامت حكومة خادم الحرمين الشريفين بدفع هذه المبالغ.
ثم، حين قررت الخادمة الإندونيسية التراجع عن أقوالها تلقت تهديداً إن فعلت ذلك، فتمسكت باتهاماتها السابقة، فحكمت المحكمة على حميدان بالسجن 28 عاماً، ثم صدر تخفيف إلى 8 سنوات، يُستدعى بعدها، فإن أقرَّ بذنبه يطلق سراحه، أو يتحول الحكم إلى: السجن مدى الحياة!؟
ولم تنته المأساة هنا، بل، كما يفيد حميدان، قامت السلطات بحلق لحيته! وبتثبيت حلقات صاعقة بجسده، كما وضع في سجن انفرادي، ثم تم نقلة إلى سجن آخر، كل ذلك دون إبلاغ محاميه أو أهله. لا بل، قام الادعاء بإسقاط الدعوى المرفوعة على حميدان في المحكمة الفيدرالية لكي يتم إضعاف سلطة وزير العدل الأمريكي، بحيث لا يتمكن من التدخل إذا تحولت القضية إلى المحكمة الفيدرالية، لأن حكومة المملكة تمارس الضغط على مستويات عالية لإنهاء هذه القضية.
يبقى أن حميدان باشر بتعليم السجناء اللغة العربية فور نقله لسجنه الجديد، بعد أن ألقى كلمة مؤثرة أمام المحكمة.. عظيم هو كسائر العظماء في سجونهم!
فهل نسمع، مع الأيام، بسجن شخص آخر بسبب مزاعم واتهامات لا تمت للحقيقة بصلة؟
المصدر: الاقتصادية
Vous Le savez Toutes et Tous,
Pour REUSSIR sur Internet il faut de Bon Produits ou Services,
Mais Surtout Les Meilleurs Outils Possibles pour Les Promouvoir !
Dans cet Objectif, Nous avons l’immense Plaisir de vous annoncer que
